علي بن محمد البغدادي الماوردي

367

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة آل عمران بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) ألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وقد ذكرنا تفسير ذلك من قبل . فإن قيل : ألم اسم من أسماء اللّه تعالى كان قوله : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ نعتا للمسمى به ، وتفسيره أن ألم هو اللّه لا إله إلا هو . وإن قيل : إنه قسم كان واقعا على أنه سبحانه لا إله إلا هو الحي القيوم ، إثباتا لكونه إلها ونفيا أن يكون غيره إلها . وإن قيل بما سواهما من التأويلات كان ما بعده مبتدأ موصوفا ، وأن اللّه هو الذي لا إله إلا هو الحي القيوم . ونزلت هذه الآية إلى نيف وثمانين آية من السورة في وفد نجران من النصارى لما جاءوا يحاجّون النبي صلى اللّه عليه وسلم وكانوا أربعة عشر رجلا من أشرافهم . نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فيه وجهان : أحدهما : بالعدل مما استحقه عليك من أثقال النبوة .